• ×

10:44 مساءً , الأحد 8 ربيع الأول 1442 / 25 أكتوبر 2020


حلوة بقعاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

حلوة بقعاء

شيء من عبق الماضي الأصيل من كرم الأباء والأجداد من تاريخ بقعاء المشرق من سطور الكرم و العطاء كل هذا و أكثر يعانق الفكر عندما يعتزم الكتابة عن العلاقة الروحية التي تربط هذه المحافظة وأبناءها بهذه الشجرة الشامخة والباسقة وأعذاق طلعها النضيد .

لذا يصعب الغوص في أعماق هذا الترابط الحسي و المعنوي الذي من أعمق دلالاته وأبرز شواهده وسأقتصر الذكر على إثنين للإختصار فالأول تغني الكثير من أبناءها به وهو البيت الشهير الذي أطلقه راعي بقعاء الأمير بريك الأسعدي رمز البذل والسخاء (( نقول لهم قبل التناشيد سمو ... قراها نماها والضوى من صريفه )) وغدا هذا البيت مفخرة يتغنى به الجميع ، وهو يشير هنا إلى النخلة التي هي محل حديثنا ، وأما الشاهد الثاني فهو حينما عزمت البلدية على إنشاء أول ميدان في بقعاء وكان الإختيار يدور على ما يربط العمل بالمحافظة وأهلها ولم يكن أولى من إختيار ما تم إختياره وهو القائم الآن وأعني به (( ميدان صنية التمر )) الذي ساهم به الأهالي مساهمةً مادية بالرغم من قوة البلدية وكفايتها ولكن كل هذا لأحساسهم بقيمة هذا العمل الذي يعني لهم وللمحافظة الشيء الكثير ، وبالفعل لم تخب نظرتهم رحمة الله على من مات منهم وحفظ الله الباقين ، فهاهو أصبح رمزاً يشار إليه بالبنان و مزاراً للتصوير يتوافد عليه أبناء الجاليات المقيمة في بقعاء أثناء الأعياد لإلتقاط الصور التذكارية و كذلك كم شهدنا من وقوف لمسافرين عابرين لتصويره بعضهم من دول الخليج . ومن يكلف نفسه بالبحث في صوره بالشبكة العنكبوتية والبحث سهل بخيار ( الصور المشابهه ) سيجد ما يثلج الصدر مما وصل إليه عدد التصميمات و الصور التي أخذت لهذا المعلم . بل وفي قصة واقعية حدثت معي وأفتخرت بها أنه وفي بداية عملي مديراً للعلاقات العامة في بلدية زلوم كان هناك نقاش حول إختيار شعار للبلدية فطلب مني رئيسها في ذلك الوقت المهندس مشعل الحسن جلب صوره لهذا المجسم وكيف تم تحويله شعاراً لبلدية بقعاء . والشواهد كثيرة وأبناء المحافظة خارجها هم أكثر من يرى مدى إعجاب أبناء المناطق الأخرى بهذا المنجز المتميز . والذي نسج العلاقة بين البيئة والفرد والعمل البلدي في هذا التصميم المميز .
وفي نقاش حول هذا الميدان يخبرني أحد الزملاء أن فيه خير للمساهمين فيه الذين توافهم الله .! حيث يقول : (( كل ما أمر عليه أو نتناقش فيه أدعوا للشيبان اللي ساهموا فيه بالرحمة والمغفرة )) وهذه الدعوة أكبر هدية وفاء تقدم لهم في قبورهم .

أخيراً أتمنى من الأخوة الزملاء في البلدية والذين لا يألون جهداً في الرقي بهذه المحافظة الغالية العمل على تجديد الدهان وأعمال الإنارة المركزه ليبقى هذا العمل مشرقاً في الليل والنهار شامخاً بكل مجد وعزه .


إلى اللقاء ،،،


بقلم : صالح فهيد العتيبي
كاتب صحيفة بقعاء الإلكترونية





بواسطة : صالح الفهيد
 0  0  1883
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:44 مساءً الأحد 8 ربيع الأول 1442 / 25 أكتوبر 2020.