• ×

11:02 صباحًا , السبت 2 صفر 1442 / 19 سبتمبر 2020


إتفاقية توحيد نظام الزواجات بمحافظة بقعاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

((اتفاقية توحيد نظام الزواجات بمحافظة بقعاء))

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين.. وبعد:
فكرة توحيد نظام الزواجات فكرة طيبة جداً، وبدون التطرق للتفاصيل فإن الهدف منها واضح وباختصار: (تيسير أسباب الزواج).
لأن هناك معوقات كثيرة، وأعباء أكثر تواجه أكثر الشباب والفتيات وأهاليهم، وغالبية تلك المعوقات والأعباء هي أمور اجتماعية، والخوف من نظرة الناس ونقدهم لمن يحتفل بزواجه أو زواج ابنه أو أخيه.
فإذا توحد النظام وتم العمل به وأصبح هو المألوف تيسر الزواج وتعفف الشاب والفتاة وبنوا أسرتهم بدون تكاليف مرهقة قد تلاحقهم تبعاتها سنين وهم يسددون في ديون تراكمت عليهم بسبب أن لا يكونوا أقل من المألوف وهو المبالغة بالمهور والمبالغة بالاحتفالات.
وبالتالي تُكمل هذه الأسرةُ الجديدة حياتها بدون التزامات مالية مرهقة.
وأيضاً ربما أسس وكوّن الشاب الواحد أكثر من أسرة؛ وذلك بزواجه الثاني أو الثالث ما دامت أمور الزواجات ميسرة وبعيدة عن المعوقات والأعباء الجائرة [أقول هذا والإحصائيات تشير إلى أن عدد النساء في المجتمعات أكثر من عدد الرجال].
أضف إلى ذلك تلك الأعباء التي ترهق المدعوين أيضاً؛ خصوصاً من النساء، وكيف سيُخصص -غالباً- فستان جديد لكل حفل زواج، يضرب عدد الحفلات بعدد أفراد العائلة المدعوة للحفل: الزوجة والبنات والأخوات.
وقد قيل قديماً: (العرس لاثنين والعنا لألفين).

هذا وغيره هو الأساس الذي قامت عليه فكرة تنظيم الزواجات، وأن الذين قاموا بهذه البادرة الحسنة وعقدوا الاتفاق، ثم تم تطبيقه على أرض الواقع نحسبهم إن شاء الله
أنهم مجتهدون في تحقيق هذه الأهداف الهامة والنافعة.
ولكن دائماً المجتهد إما أن يكون مجتهداً مصيباً، أو مجتهداً مخطئاً، أو أنه أصاب في بعض، وأخطأ في بعض، ولا ننس أن المجتهد المصيب له أجران، والمجتهد المخطئ له أجر، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، -كما إني أعتقد أنهم أصابوا في كثير من بنود الاتفاقية، وأن بعض البنود ربما يحتاج إلى إعادة نظر أو تعديل؛ على سبيل المثال: تحديد عدد الذبائح خصوصاً بعد تجربة البعض، وكثرة الحديث حولها على وجه الخصوص، وأرى أنه إن كان هناك تعديل لهذا البند إلى رفع الحد الأعلى قليلاً عن خمس ذبائح، أن يكون التعديل مؤقتاً حتى يقتنع الجميع بجدوى التحديد، ويتأقلمون معه تدريجياً- [كما أذكركم أن رأيي هذا الأخير يعتبر اجتهاداً وربما أصيب فيه أو أخطئ].

وقبل الختام: أهيب بأهالي محافظة بقعاء الكرماء الشرفاء أن يحذروا كل الحذر من الخلاف المذموم، وهو الخلاف الذي يفضي إلى انشقاق الكلمة، وتفرق القلوب، ويحقق غاية الشيطان، وإن التسامح مطلوب، والتنازل لأجل المصلحة العامة شرف، هذا عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه أول من جهر بالقرآن وله مناقب كثيرة- 375 قال أبو عمر : عاب ابن مسعود عثمان بالإتمام بمنى، ثم أقيمت الصلاة فصلى خلفه أربعا، فقيل له في ذلك؟ فقال: "الخلاف شر". فالشاهد قوله: (الخلاف شر)، ومفهومه (الاجتماع خير)، يقول الحق تبارك وتعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} آل عمران: (103)، ويقول جل ذكره: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} الأنفال: (46).
أخيراً نسأل الله تعالى أن يجزي من اجتهد خيراً على اجتهاده، وأن يوفق أهل بقعاء وأن يؤلف بين قلوبهم، وأن يجنبهم الاختلاف والفرقة والفتن، وأن يجمع كلمتهم فيما فيه صلاح دينهم ودنياهم، إنه سميع مجيب الدعاء.
هذا ما كتبه على عجالة أخوكم وابنكم ومحب بقعاء وأهل بقعاء/ أبو أنس بدر العقلا الهدلان.

بواسطة : admin
 0  0  2329
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:02 صباحًا السبت 2 صفر 1442 / 19 سبتمبر 2020.