• ×

11:20 مساءً , الخميس 14 رجب 1440 / 21 مارس 2019


(ذهب الجسد وبقي الصوت‎) للكاتب الإعلامي عبدالله العمير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لقد اظلمت تلك الاروقه برحيله , وأنتهاء وقت جميل كان صوته يحيي فينا همة الإقدام للصف الأول , اظلمت في عيون أهل بقعاء الشرقية تلك الزوايا في مسجده الكبير , بعد ماحان له الترجل عن صهوة الجهد الجهيد , النداءات والنظرات وكل موقف جليل سيفتقدك وحياتنا ستفتقد ذاك البريق , قبل خمسين عاماً انقضت كنت فيها ميزان عدل قائم بل كنت قسطاس مبين , رحمك الله ياشيخنا ( محمد الباتع ) فلقد لمسنا في شخصكم كل فكر منير واقتبسنا من إحسانكم هالات من البر آتت ثمارها اليوم بعد رحيلكم , فكم من باب شرعته لإجتماع اهل حينا بعد كل جمعه في موقف نزيه , واليوم هانحن نكتب بلوعة الفراق المرير عن زنزانة الوداع المر وعن جدرانها السود وعن صدى صوت آذانك الذي مازال يصدح في الذاكرة عند كل صلاة فلكم كانت مواقفك الجليلة ومناقبك الكثيره تجعلنا نزداد حباً لك وتحملنا أمانة الدعاء لك , واليوم نحن آسفين على فراقك فلقد جرى القلم والذي فات لن يعود , وكلنا اليوم باكين بغير دموع , إنها حسرات القلوب وتنهدات الرجال لاتخرج إلا في وداع الرجال الابرار الصالحين, نسأل الله ان يخلف علينا بمن هو مثلك وأن يكتب لك حياة برزخية بالفردوس الاعلى وان يجعل قبرك روضة من رياض الجنه.
بقلم / عبدالله العمير

بواسطة : محرر ١
 0  0  7766
التعليقات ( 0 )